السيد ابن طاووس

123

مهج الدعوات ومنهج العبادات

الله عز وجل يتأثر عليه البر من مفرق رأسه من أعنان السماء إلى الأرض وينزل الله عز وجل عليه السكينة وتغشاه الرحمة ولا يكون لهذا الدعاء منتهى دون عرش رب العالمين له دوي حول العرش كدوي النحل وينظر الله عز وجل إلى من دعا بهذا الدعاء ومن دعا به ثلاث مرات لا يسأل الله جل اسمه شيئا من الخير في الدنيا والآخرة إلا أعطاه سؤله بهذا الدعاء ومنحه إياه وينجيه الله من عذاب القبر ويصرف الله عز وجل به عنه ضيق الصدر فإذا كان يوم القيامة وافى صاحب هذا الدعاء على نجية من درة بيضاء فيقوم بين يدي رب العالمين ويأمر الله عز وجل له بالكرامة كلها ويقول الله تبارك وتعالى عبدي تبوء من الجنة حيث تشاء مع ما له عند الله عز وجل من المزيد والكرامة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلوب المخلوقين ولا ألسنة الواصفين فقال له سلمان الفارسي رحمه الله زدنا من ثواب هذا الدعاء جعلني الله فداك قال النبي ( ص ) لي الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين وسلم تسليما يا أبا عبد الله والذي بعثني بالحق نبيا لو دعي بهذا الدعاء على مجنون لأفاق من جنونه من ساعته ولو دعي به عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله عليها خروج ولدها أسرع من طرفة عين ولو دعي بهذا الدعاء على عاق لوالديه لأصلحه الله لوالديه من ساعته نعم يا سلمان والذي بعثني بالحق نبيا ما من عبد دعا الله عز وجل بهذا أربعين ليلة من ليالي الجمع خاصة إلا غفر الله عز وجل له ما كان بينه وبين الآدميين وما بينه وبين ربه والذي بعثني بالحق نبيا يا سلمان ما من أحد دعا الله عز وجل بهذا الدعاء إلا أخرج الله عن قلبه غموم الدنيا وهمومها وأمراضها نعم يا سلمان من دعا الله عز وجل بهذا الدعاء أحسنه أم لم يحسنه ثم نام في فراشه وهو ينوي رجاء ثوابه بعث الله عز وجل بكل حرف من هذا الدعاء ألف ملك من الكروبيين وجوههم أحسن من الشمس والقمر ليلة البدر فقال له سلمان